‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشكلات العلاقات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشكلات العلاقات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 5 نوفمبر 2021

غرفة أحبائي السابقين

 

عزيزي

تطاردني الإقتباسات. أصبح الكل حكيمًا فجأة. تنسب جمل قصيرة بليغة لمشاهير وتنتشر على مواقع التواصل الإجتماعي إنتشار النار في الهشيم. لا أحد يعلم يقينًا إذا ما كان القول المنسوب لقائله حقيقيًا. لا أحد يهتم، لا بحقيقية المقولة ولا حتى سياقها. لا أحد يهتم في هذا السباق الخفي من أجل الوصول لخلاصة الحكمة الضالة بحقيقة العبارات ولا سياقها ولا حتى وجاهتها. كل ما يهم هو رنين العبارة ودوي إسم المنسوبة إليه. الرنين والدوي هم ضالة الباحث عن الحكمة الضالة هذه الأيام.

أبحث أنا أيضًا عن الحكمة كغيري، لكني لا أجدها في الإقتباسات. تثير الإقتباسات حيرتي وتزيد أسئلتي سؤالًا مهمًا عن "الأجندة الخفية" لنشر مثل هذه الإقتباسات والسعي العلني للبحث عن ضالة كل مؤمن.

مثلًا، نشرت إحداهن إقتباسًا، كان الإقتباس سؤالًا أرادته صاحبته بلاغيًا. "ماذا لو كنت سكرانة وحبست في غرفة مع كل أحبائي السابقين، أيهم سأختار؟".

تحمل مثل هذه الإقتباسات رسائل خفية، ربما أرادت صاحبة الإقتباس أن تخبر حبيبًا ما أنه إختيارها، ربما أرادت أن تخبر آخر أنه لم يكن أبدًا إلا واحدًا من كثيرين. وربما أرادت أن تعيد صياغة حكمة إحسان عبد القدوس الخالدة "أن حبك الأول هو حبك الأخير". لن يمكننا أبدًا معرفة "الأجندة الخفية" لناشر الإقتباس ولا يهمنا أبدًا أن نعلم. كل ما يهم هو ما قد يتركه هذا الإقتباس العابر من أثر في نفوسنا ومن ثم على حيواتنا.

هل تظنني سأختارك؟

تطاردني الصورة: أنا بنصف وعي، في غرفة مغلقة بها كل رجالي. من تراني سأختار؟

تزعجني الصورة، لا يزعجني وعيي الغائب ولا صف رجالي الطويل – وتاريخ وجع القلب – قدر ما يزعجني أنني لا أتذكر أغلبهم. كيف لنا أن ننسى من أحببنا يومًا؟!

هل النسيان دليل شفاء القلب المجروح أم أن النسيان دليل على زيف الجرح؟

يزعجني النسيان وتزعجني إجابتي على السؤال. ففي كل مرة أختارك. في غرفة مغلقة بها صف طويل من الحكايات أختارك. أختارك بوعي "يقظ"،  وأختارك بوعي "سكران". يزعجني إختياري
لك قدر ما يزعجني إقتباس آخر يطاردني.

"أنت تستحقين أن ينظر إليك أحدهم وكأنك أعظم إنتصاراته"

لم أكن أبدًا أعظم إنتصاراتك. ولا يجب أبدًا أن أكون. لا يجب أبدًا أن يكون شخصًا ما إنتصارًا لشخص. يزعجني سخف الإقتباس قدر ما يزعجني أثره في نفسي. فرغم "وعيي" بسخفه إلا أن جزءً مني يريد لي أن أكون أعظم إنتصاراتك. جزءً مني يريد لي أن أكون إختيارك سواء في الوعي أو اللاوعي.

هل إخترتني أبدًا؟

يزعجني السؤال فيزعجني إختياري لك، قدر ما تزعجني صورة – ربما من ماض أو حاضر أو مستقبل – لا تظهر فيها سوا بشبح. ويتصدرها غيرك. 

 فترتل فيروز سفر الإخلاص وتزعجني: "لو جيت نهار ع بيتي لقيت .. إنك حبيبي بغيابك جيت .. بتشوفن ما مرقوا إلا إيديك على هالبيت .. كأنك حبيبي أنت وعينيك هلأ فليت"

يزجعني الإقتباس .. وتعجزني الحكمة.

عزيزي .. هل إخترتك أبدًا؟





الجمعة، 6 مايو 2016

سقف التوقعات وأرض الواقع



البدايات  - أي بدايات – دائمًا مفعمة بالأمل. ينبع أمل البدايات من خليط "خطر" من الحماس والتوقعات. في البدايات، كل البدايات، كل شيء ممكن مادام توافرت الإرادة لتحقيقه. لكن البدايات ليست إلا بدايات، تعد بتحقيق الأحلام، فتارة تتحقق وتارة تتحول أحلامنا كوابيس.

أحلام الحب التي تتحول لكوابيس، كغيرها من الأحلام، تترك في النفس غصة. ولإن "اللي يتلسع من الشوربة بينفخ في الزبادي" نحاول تعديل أحلامنا مع كل فرصة حب جديدة. ومع كل فشل جديد يظهر "مدعي الحكمة" بتعليقهم الأزلي "توقعاتك غير واقعية، يجب عليك تقليلها". إتباع هذه النصيحة لن يمنع تكرار الفشل، بل على العكس أحيانًا تتسبب هذه النصيحة في المزيد من الفشل والإحباط.

فالواقع – إن شئنا أو أبينا – يأتي في أغلبه مطابقًا لما نتوقعه. فنحن نحصل على ما نظن أننا نستحقه، لإننا نعمل بكد للوصول له. فإذا كانت توقعاتنا أننا لن نستطيع أن نحصل على ما نظن أننا نستحق فالنتيجة دائما هي إننا لن نحصل عليه. فالتوقعات هي الواقع مادامت "رشيدة" أي في إطار "الممكن العمل على تحقيقه".

ما هي التوقعات الرشيدة في العلاقات العاطفية؟

تأتي الإجابة على هذا السؤال من موقع سايكولوجي توداي. هناك ثمان توقعات أساسية يجب على كل علاقة عاطفية توفيرها.

1-    العاطفة:
التعبير عن العواطف سواء بالقول أو الفعل. إن شريكك يوصلك بأي (وكل) طريقة إنك "عاجبه". ده توقع مشروع ورشيد.

2-    التعاطف:
من حقك التوقع أن شريكك يكون مكان للتخفيف عن شعورك بالألم. ليس من الضروري إن شريكك يشاركك التألم، ولكن المهم إنه يتفهم إنك متألم ويدعمك.


3-    الإحترام:
الإهانة خط أحمر. العلاقة التي لا توفر الإحترام علاقة فاشلة.


4-    الأخذ بعين الإعتبار:
من حقك توقع أن شريكك يفكر في تبعات تصرفاته عليك.


5-    الوقت:
اللي مش عارف يلاقي وقت لك، بكل تأكيد إنت مش في حياته أصلا!


6-    الإهتمام:
من حقك توقع إن شريكك يهتم برأيك وأنشطتك وتفاصيل يومك.


7-    الحميمية:
والحميمية ليست فقط الجنس. الحميمية هي أن يسمح لك شريكك بأن تعرف نقاط ضعفه وأن تسمح له بالتعرف على نقاط ضعفك.


8-    الكرم:
والكرم هنا ليس الكرم المادي، ولكنه كرم المعاملة الجيدة. ألا يضن عليك شريكك بما تحتاجه منه.


تبدو تلك التوقعات كبديهيات يجب أن تقوم عليها كل العلاقات ولكن تلك ليست الحال في كل وقت. أحيانًا تقوم العلاقات على توقعات أقل، وأحيانًا تفشل العلاقات بسبب الإختلاف في تعريف تلك التوقعات رغم الإتفاق على بديهيتها. فنجاح أو فشل العلاقة لا يعتمد فقط على التوقعات الفردية لكل شريك ولكن الأهم على تبادل تلبية تلك التوقعات.


وظيفة التوقعات الفردية هي منع "إنبطاق سقف التوقعات على أرض الواقع" والوصول للنقطة المعروفة ب "رضينا بالهم والهم مش راضي بينا". لإن الهم، هم مهما إسترضيته لن يرضى.

الاثنين، 28 ديسمبر 2015

الوجه الآخر للضفدع


في المقال السابق "غرام وضفادع"،  إنتهينا إلى إستنتاج مفاده أن الضفادع لا تتحول لأمراء. وأن الحب، رغم صدقه وإلحاحه لا يستطيع أن يغير من أمر شخص شيئًا إلا اذا أراد هذا الشخص التغيير. 

فسر البعض هذا الإستنتاج على إنه دعوة لعدم خوض التجربة. في حين أن هذا الإستنتاج دعوة صريحة للتجربة. فالتجربة، أي تجربة، تاج على رؤوس المجربين. فالتجربة طريق مؤكد للفشل كما إنها الطريق الأوحد للنجاح. 

المشكلة ليست في التجارب ولا تكرارها. ولا المشكلة في الضفدع. المشكلة في الأميرة التي تصر على تقبيل الضفادع حتى تتحول لأمراء. 
بعبارة أوضح، المشكلة في أن يهدف طرف من أطراف العلاقة لتغيير الطرف الأخر ليلائم صورة خياله عن الشريك. 

فلنفترض مثلا أنك تحتاج لشراء قميص جديد. تريد هذا القميص بشكل معين ولون محدد. لكن في أثناء بحثك يلفت نظرك قميص أخر. ليس فيه من شكل ما تريد الكثير. ورغم ذلك تصر على شرائه. ثم تذهب به لمن يصبغه ويعدله. لن تأتي النتيجة أبدًا كما تريد. بل قد يفسد القميص تمامًا ويصبح قميصًا لا يشبه ما أردت ولا ما إشتريت. 

القميص هو شريكك في العلاقة. حاله حين بدأت العلاقة لم تكن سرًا. ومع ذلك قررت لأسبابك أن تقبله. محاولات إعادة إنتاجه ليلائم الصورة المثالية التي تخيلت هي المشكلة وليست تلك الحال التي قبلتها.

القميص الذي إشتريت هو ضفدعك والقميص الذي أردت هو الأمير. والمشكلة الحقيقية والكلاسيكية في الكثير من العلاقات هي إننا نحب "إحتمال" الأمير في الضفدع. لا نحب الضفدع، نقبله على أمل أن يتحول إلى أمير. وحين نفشل في تحويله تفشل العلاقة. ونلوم الضفدع على كونه ضفدع.

أن تحب هو أن تقبل الضفدع كما هو بلا توقع أن يتحول إلى أمير. 

أن نحب هو أن نتعايش مع عيوب شركائنا قبل أن نستمتع بمميزاتهم.

أن تحب هو ألا تخطط لتغيير شريكك بما لا يتوافق مع خططه لتغيير نفسه. 

أن تحب هو أن تُقّبل الضفدع ويظل ضفدعًا ولا يغير هذا من أمرك أو أمره أو أمر العلاقة شيئًا

أحبوا ضفادعكم .. أو إبحثوا عن الأمراء بعيدًا عن المستنقعات!

الأربعاء، 29 أبريل 2015

المرأة الكابوس


في المقال السابق "الرجل الكابوس" ذكرنا عشر صفات تحول الرجل من فارس الأحلام إلى كابوس مزعج. وهي صفات سلبية قد تتواجد في الرجال والنساء ولكنها من الأسباب الأكثر شيوعًا لشكوى النساء من الرجال في العلاقات.
ورغم أن النساء شقائق الرجال ولهن مثل الذي عليهن، إلا إننا نزيد صفات الرجال العشر خمسًا. إليك عزيزي القارئ وعزيزتي القارئة خمسة عشر صفة إذا وجدت في إمرأة تحولها من حلم يتمناه الرجال إلى كابوس يهرب منها كل رجل.

1-    ملكة الدراما: إمرأة حياتها عرض مسرحي مستمر وهي بطلته المطلقة. ردات فعلها مبالغ فيها. مبالغة في الغضب، مبالغة في الحزن، مبالغة في السعادة. وإن تجاهلت مبالغتها زادتك منها. تعيش على الدراما وبالدراما وللدراما.

2-    الشكاءة : إمرأة تعيش بالشكوى. لا تحمد الله حتى سرًا. تشكو من كل شئ. تشكو من الطقس مهما كان حاله. تشكو من العمل وتشكو من الحياة وتشكو من العلاقة وتشكو من الشريك. لا تتوقف قط عن الشكوى حتى لأنها تشكو كثرة شكواها.


3-    البكاءة: كثيرة البكاء، تبكي إذا حزنت. تبكي إذا فرحت. تبكي إذا أغضبتها. تبكي إذا عاملتها بلطف. تبكي إذا تجنبتها. وتبكي لإنها تبكي. تبكي ولا تعرف لماذا تبكي ولا ما يجب عليك فعله كي تتوقف عن البكاء.

4-    الثرثارة: لا تتوقف عن الحديث أبدًا. تتفوق على وكالة رويترز في سرعة ودقة نقل الأخبار. تنقل لك كل ما يحدث في العالم كما تنقل للعالم كل ما يحدث بينكما. لا يمكنها الإحتفاظ بسر. تؤمن بأن الأسرار أعباء يجب أن تُنشر على أكبر قدر من البشر حتى يسهل حملها.


5-    الكيادة: كثيرة الكيد. تقضي معظم وقتها في وضع الخطط لجعل حياة الأخريات أصعب. تصنع العداءات كما تتنفس. وتجر شريكها إليها جرًا وإلا تحول كيدها إليه. وهو ما تفعله إذا لم تجد "أخريات" تكيد لهن.

6-    "الودنية": وهي من تسمع لكل أنواع النصائح وكل أنواع الشائعات وكل أنواع التشكيكات وتقرر بناء عليها مواقف من العلاقة والشريك دون إعمال عقل فيما سمعت.

7-     "حبيبة ماما": وهي مثل سابقتها الودنية ولكنها تختص أمها فقط بميزة تسليم "الودان". فهي لا يمكنها أن تخطو خطوة دون مشورة أمها. أمها تقرر لها حتى ما تطبخه على العشاء.

8-    الحدبة (بالمصرية الفصيحة "الأتب"): وهي إمرأة تظن في نفسها أنها سمكة وتظن في شريكها أنه الماء. لا يمكنها أن تعيش دون الإعتماد عليه. ولا يمكنه الوثوق في إنها يمكنها أن تدير أي أمر من أمور الحياة بمفردها ولا يمكنه الإعتماد عليها أبدًا.

9-    الحنانة: عندها حنين مستديم لما سبق من أيام أفضل من أيامها مع شريكها وتحرص على أن تذكره بذلك في كل وقت.

10-  المنانة: لا تترك فرصة حتى تذكر شريكها بما لها عليه من "فضل"، حتى وإن كان إبتسامة في مناسبة لم يكن متوقعًا منها فيها أن تبتسم.

11-  الشكاكة الغيارة: "أكاد أشك في نفسي لأني أشك فيك" شعارها. وتتبع شكها اللانهائي بغيرة لانهائية. تحول حياة شريكها إلى جحيم لإنها تشك أنه ربما قد ألقى بتحية الصباح على إحداهن في أحد الأماكن وهي بالطبع تشعر بالغيرة الشديدة من هذه المجهولة التي ربما لا يكون لها وجود من الأساس.

12-  الحسودة: ترغب دائمًا في حشائش الجيران الأكثر خضرة ولا ترضى بحشائشها مهما كانت خضراء.
13-  المتطلبة: لا تكف عن الطلبات، شعارها في الحياة "عايزة" ولا يهمها كيف تُلبى تلك الطلبات، المهم أن تُلبى.

14-  مهووسة السيطرة: تخطط لكل شئ حتى التفاصيل الصغيرة وإن خرجت تفصيلة خارج حدود ما خططت له تتحول لوحش كاسر لا يمكن السيطرة عليه ولا التعامل معه.


15-  الجاحدة: لا تقدر أبدًا ما يفعله شريكها من أجلها ومن أجل العلاقة. لا تستخدم مترادفات الشكر والإمتنان أبدًا. وتقابل المعروف بالقول والفعل السئ. فإن أحضر لها الزوج شيئًا مثلًا، تستقبله بنظرة "ياما جاب الغراب لأمه" ولا تفكر ولو لمرة في أن تشكره ولو من باب جبر الخاطر.

وفي الأخير، لا يوجد إنسان خالي من العيوب. يوجد شخص يعمل على معرفة عيوبه ويحاول إصلاحها. ويوجد شخص يقذف بعيوبه في وجه الأخرين. هذا الشخص، رجلًا كان أو إمرأة هو الكابوس، أعاذنا الله وإياكم من أن نكونه أبدًا.


الرجل الكابوس


قيل في الأثر – باب العلاقات العاطفية – "مراية الحب عمياء". وجاء في الشروح أن عين المحب عن كل عيب كليلة.
فالحب يجعلنا نتغاضى عن عيوب الشريك. لكن ليس بالحب وحده تستمر العلاقات. هناك بعض الصفات التي ستقتل العلاقة وتحول الشريك من الشريك الحلم للشريك الكابوس.
ولإن الرجال قوامون على النساء، نبدأ بعشر صفات وتصرفات تحول الرجل الحلم للرجل الكابوس.

1-    الأنانية: الرجل الأناني لا يرى سوى نفسه ولا يحب سوى نفسه. يدخل العلاقات من أجل "نفسه" وينهيها لنفس السبب.

2-    عقدة الإضطهاد: هناك نوع من الرجال يفضل لعب دور "المظلوم". شريكته دائمًا "مفترية" ولا تعمل على "إسعاده".


3-    الكذب: الرجل الكذاب مشكلته في الأساس ليست كذبه، بل تخيله أنه الطرف الأذكى في العلاقة وأنه يمكن أن يخدع شريكه طول الوقت.

4-    الكبر: الرجل المكابرلا يعترف بأخطائه أبدًا. يشبه في ذلك إبليس بعد رفضه السجود لآدم. لا يكتفي بإرتكاب الذنب بل يطلب أن ينظر إلى يوم يبعثون حتى يرتكب المزيد من الذنوب.


5-    المزاجية: الرجل حاد التقلبات المزاجية مثير في بداية العلاقة. تبدو التقلبات المزاجية للشريك كمضاد طبيعي للملل. مع الوقت والإنتقال بالعلاقة من مرحلة الإستكشاف لمرحلة الإستقرار تصبح التقلبات المزاجية الحادة عائق وسبب مستمر لإثارة المشكلات.

6-    الإزدواجية: ينظر لذات الشئ بنظرتين مختلفتين تبعًا للظروف. مثلًا، هناك بعض الرجال يحتفظون "بالوش الحلو" للغرباء، ولا يستخدمون إلا "وش الخشب" مع زوجاتهم. هكذا تولد الضغينة! وهكذا تنتهي العلاقات!
7-    "النسوانجي": وهو الرجل الذي يتعامل مع النساء كما تتعامل الفراشات مع الزهور. ينتقل من زهرة لزهرة ولا يترك زهرة دون أن "يتذوق" رحيقها.

8-    الغدر: رجل لا يفي بوعده، ولا يمكن أن تثقي بما يقول ولا يمكنك ضمان تبعات ما يفعل.

9-    الرجل الذي لا يملك نفسه عند الغضب: تسبق تصرفاته تفكيره وفي أحيان كثيرة لا يصل لمرحلة التفكير في التصرفات أبدًا!

10-  "المنفسن": وهو الرجل الذي يضع نفسه في تنافس دائم مع شريكته ويعمل على إحباطها ويخشى "تفوقها" عليه.  ويتفرغ لتكسير مجاديفها وإغراق مراكبها السائرة. ولا يهدأ بالًا إلا بعد التأكد من فشلها. لكن فشلها لن يغير من أمر "نفسنته" شئ، سيعمل بكل الطرق على ألا تحاول الكرة مرة أخرى حتى يضمن تفوقه، ولو وهمي ونسبي على شريكته.

يمكن أن تحول صفات أخرى الرجل الحلم للرجل الكابوس، كعدم قدرته على الإهتمام أو إقامة علاقة على أسس الإحترام المتبادل، أو الخوف من تحمل مسؤولية العلاقة .. الخ

ورغم إن مراية الحب عمياء إلا إنه يمكن التغلب على هذه المشكلة بالتروي في إتباع الحلم. فالحذر، ربما لن يحمي من القدر ولكن بكل تأكيد يحمي من سوء الإختيار!



بين الحلم والطموح


في وقت ما في تسعينات القرن الماضي وفي مكان ما في كلية تجارة جامعة عين شمس، حيث كنت أدرس، طرح أحد أستاذتي سؤالًا، سيصبح لاحقًا من كلاسيكيات أسئلة المواقف الدقيقة. سألنا الأستاذ، أين ترى نفسك بعد عشرة سنوات؟

يتكرر هذا السؤال في مقابلات العمل، وفي أحاديث المصير مع الأصدقاء وفي وقفات تقييم الأداء الشخصي الدورية. تظن حين تجيب هذا السؤال المرة تلو المرة أن الإجابة تحدد شكل طموحك. في حين أن السؤال صُمم ليحد الحد بين الطموح وأحلام اليقظة.

يتميز الطموح عن أحلام اليقظة بالتخطيط. فالحلم لا يتحول من حلم إلى هدف إلا إذا كان مصحوبًا بخطة واقعية وقابلة للتفيذ ومحددة الوقت. دون هذا التخطيط لا يمكننا إعتبار الأحلام أهدافًا أو طموحًا.
يأتي الطموح على قمة صفات الأشخاص "الناجحين". ففلان ناجح لإنه "طموح" وفلانة ناجحة لإنها تنتقل من تحقيق هدف للهدف الذي يليه. وحتى تصبح "ناجحًا" مثل هؤلاء يجب أن تكون "طموحًا" مثلهم. يجب أن تعرف جيدًا ماذا تريد وتذهب إلى "تحقيقه" دون هوادة!

لكن! إن تبعت فقط ما تريد قد تنتهي حيث لا تريد. لإن طريق "ما تريد" مفروش "بالضرورات التي تبيح المحظورات". والمحظورات تعيش حيث لا تسكن الأحلام والطموح.
فمثلًا، حلم الثراء السريع قد يؤدي بك للحياة ثريًا خلف قضبان السجن. كما أن حلم "الحب والزواج" قد يؤدي بك إلى حياة من الوحدة.

يقع الأشخاص في الحب تحت تأثير سؤال "ماذا أريد". تتغير إجابة ماذا أريد حسب المرحلة العمرية وبإختلاف الخبرة. تريد الطفلة تحقيق حلم "أميرة القصص". تريده أميرًا كما تريده أن يختارها مثلما إختار الأمير سندريلا. وتريد فستان كفساتين الحكايات. تكبر الطفلة ويتغير حلم "أميرة القصص" ليصبح أكثر واقعية. تبحث الفتاة عن قصة حب تشبه قصة حب طالما تخيلتها. وتبحث عن شاب يحمل أكبر عدد من الصفات التي طالما تمنتها في زوج. يبحث الرجل عن "المرأة الحلم" ويعد هذه المرأة "الحلم" بالعلاقة "الحلم". تجمعهم إرادة "حلم" مشترك. لكن الإشتراك في "الحلم" لا يضمن أبدًا ألا يتحول إلى كابوس.

يعلم كلٌ منهما جيدًا ماذا يريد من العلاقة ومن الشريك. يتنازل كلٌ منهما طوعًا عن أجزاء من "حلمه" من أجل الحلم المشترك. وفيما يدور "فصال" الموائمة يقع أحدهما أو كلاهما في "المحظور".  والمحظورات تسكن حيث لا تريد أن تكون.


ستنتهي العلاقة بأن تتحول من العلاقة الحلم إلى العلاقة الكابوس. ويتحول الشخص من الشخص الحلم إلى شخص لم تعرفه أبدًا. لإنك أهملت السؤال الأهم في التخطيط لتحويل الأحلام لطموح، ماذا "لا" أريد أن أكون!

الأحد، 19 أبريل 2015

عبء الجنس!






هل تريد/ تريدين ممارسة الجنس؟!

في عالم بلا "كلاكيع" لن يتردد الأشخاص في طرح هذا السؤال بهذه المباشرة في بداية العلاقة. ولكن لإن العالم ملئ "بالكلاكيع" يؤجل السؤال ويُلتف حوله مرارًا. على الرغم من إنه السؤال الحاكم في تعريف شكل ومسار العلاقات.

فالحب ما هو إلا جنس وإعجاب. أما الصداقة فهي إعجاب بلا جنس. والزمالة لا جنس ولا إعجاب. أما تعريف "المصلحة" فهي الجنس للجنس منزهًا عن الإعجاب أو أي مشاعر أخرى.
بعد التحديد الأولي لمسار العلاقة يعود سؤال الجنس لطرح نفسه من جديد. يُعيد السؤال صياغة نفسه بعدما تأكد من "الرغبة" ليحدد "القدرة".

في الجنس وغير الجنس يعتمد إتخاذ القرار على المسافة بين الرغبة والقدرة. أن تكون راغبًا في شئ لا يعني بالضرورة قدرتك على القيام به. المسافة بين الرغبة في ممارسة الجنس والقدرة على ممارسته يحدها ثلاث حدود أساسية.

أولها الحد الديني، لا جنس بدون زواج! مما  يحول سؤال الجنس تلقائيًا من سؤال رغبة وقدرة على الفعل إلى سؤال قدرة ورغبة في الزواج.

ثانيها حد القيد المجتمعي، فعلى الرغم من إن الجنس خارج إطار الزواج يظل محظورًا إجتماعيًا، إلا أن قواعد المجتمع قد تتسامح مع "هفوات" داخل "حدود" معينة.

وفي الأخير تأتي النظرة الشخصية للعلاقة الجنسية كالحد الأهم لإجابة سؤال القدرة. يُفترض في الجنس أنه علاقة تبادلية بين طرفين راغبين إلا إنه لسبب ما تنتشر قناعة أن الجنس "طُعم" أو "مكافأة" يستخدمها طرف لإغواء ومن ثم الإيقاع والتحكم في طرف أخر. إيمان أحد الطرفين أو كلاهما بهذه الفكرة هو العامل الأهم في إتخاذ القرار.

في إطار تفاعلات المحددات الثلاث تأتي إجابة سؤال القدرة تارة بنعم وتارة بلا. وفي الكثير من الأحيان تكون الإجابة "نص نص".

تمثل الرغبة عبء. التعايش مع الرغبة الغير مشبعة، أي رغبة، يأتي كواحد من أهم تحديات الإنسانية. كيف تشبع رغبتك بلا إيذاء للغير والأهم بلا إيذاء لنفسك. تنطبق هذه القاعدة على كل الرغبات. فشعورك بالجوع لا يبرر إنك تشبع جوعك بالسرقة. شعورك بالخوف لا يبرر أن تقتل كل من يُخيل لك أنه مصدر تهديد. كما أن رغبتك الجنسية لا تبرر الإغتصاب!

ومن أعباء الرغبة أيضًا عبء أن ترغب فيمن لا يغرب فيك وما يستتبعها من نوبات إحباط ويأس.
أما عبء القدرة فهو العبء "الأسخف". إغضاب الرب بعلاقة جنسية خارج إطار الزواج قرار يثقل على الكثيرين. والزواج قرار يصعب على الكثيرين أيضًا. لإنه ليس من الحكمة أن تكون الرغبة هي السبب الرئيسي للزواج!

قبول المجتمع بحل "النص نص" قد يكون مخرجًا ملائمًا للبعض. لكنه للأسف حل مؤقت أو علاقة مؤقتة لإن الرمادي لون لا يستطيع الصمود طويلًا للزمن.

بتوافر الرغبة والقدرة يصبح سؤال الإستمرار هو سؤال الجنس الأخير والأهم والعبء الأثقل الذي على أطراف العلاقة التعامل معه.

فالجنس يجب ما قبله! ليس لإن الجنس يعقد العلاقات، لإن ما يعقد العلاقات حقًا هو عدم معرفة أهدافك من العلاقة، لكن لإن إستمرار الجنس تحدي حقيقي مع تطور العلاقة.

يظهر مصطلح "الواجبات الزوجية" ليعبر بذكاء عن عبء الإستمرار (ينطبق المصطلح على العلاقات الطويلة المستقرة غير الزواج أيضًا). يتحول الجنس بعد فترة إلى "واجب" يستدعي لذهن أحد الطرفين أو كلاهما صورة كراسة مربعات وجدول الضرب ومدرس متلهف "لعقاب" من يفشل في "إجابة السؤال".

قد يكون السبب في تحوله إلى واجب هو صعوبة أو إحباط البدايات (وخاصة للنساء). يتحول الجنس لشر لابد منه. لا يتجاوز البعض إحباط البداية أبدًا ولا يسعوا للتعامل مع مسبباته.

وقد يتحول الجنس إلى واجب بسبب الملل. ضغوط الحياة والتكرار والتعود تقتل الحياة في أي شئ جميل وليس فقط الجنس.

يأتي الهروب من الواجب (الجنس) كالحل السهل للتخلص من عبء الإستمرار ..


لكن لإنه عالم ملئ "بالكلاكيع" ستعود الرغبة لتصبح عبئًا! وربما هذه المرة سيتضاعف العبء لإنها ستكون في شخص "جديد"!