البدايات - أي بدايات – دائمًا مفعمة بالأمل. ينبع أمل
البدايات من خليط "خطر" من الحماس والتوقعات. في البدايات، كل البدايات،
كل شيء ممكن مادام توافرت الإرادة لتحقيقه. لكن البدايات ليست إلا بدايات، تعد
بتحقيق الأحلام، فتارة تتحقق وتارة تتحول أحلامنا كوابيس.
أحلام الحب التي
تتحول لكوابيس، كغيرها من الأحلام، تترك في النفس غصة. ولإن "اللي يتلسع من
الشوربة بينفخ في الزبادي" نحاول تعديل أحلامنا مع كل فرصة حب جديدة. ومع كل
فشل جديد يظهر "مدعي الحكمة" بتعليقهم الأزلي "توقعاتك غير واقعية،
يجب عليك تقليلها". إتباع هذه النصيحة لن يمنع تكرار الفشل، بل على العكس
أحيانًا تتسبب هذه النصيحة في المزيد من الفشل والإحباط.
فالواقع – إن شئنا
أو أبينا – يأتي في أغلبه مطابقًا لما نتوقعه. فنحن نحصل على ما نظن أننا نستحقه،
لإننا نعمل بكد للوصول له. فإذا كانت توقعاتنا أننا لن نستطيع أن نحصل على ما نظن
أننا نستحق فالنتيجة دائما هي إننا لن نحصل عليه. فالتوقعات هي الواقع مادامت
"رشيدة" أي في إطار "الممكن العمل على تحقيقه".
ما هي التوقعات
الرشيدة في العلاقات العاطفية؟
تأتي الإجابة على
هذا السؤال من موقع سايكولوجي توداي. هناك ثمان توقعات أساسية يجب على كل علاقة
عاطفية توفيرها.
1-
العاطفة:
التعبير عن العواطف سواء بالقول أو الفعل. إن شريكك
يوصلك بأي (وكل) طريقة إنك "عاجبه". ده توقع مشروع ورشيد.
2-
التعاطف:
من حقك التوقع أن
شريكك يكون مكان للتخفيف عن شعورك بالألم. ليس من الضروري إن شريكك يشاركك التألم،
ولكن المهم إنه يتفهم إنك متألم ويدعمك.
3-
الإحترام:
الإهانة خط أحمر.
العلاقة التي لا توفر الإحترام علاقة فاشلة.
4-
الأخذ بعين الإعتبار:
من حقك توقع أن
شريكك يفكر في تبعات تصرفاته عليك.
5-
الوقت:
اللي مش عارف
يلاقي وقت لك، بكل تأكيد إنت مش في حياته أصلا!
6-
الإهتمام:
من حقك توقع إن
شريكك يهتم برأيك وأنشطتك وتفاصيل يومك.
7-
الحميمية:
والحميمية ليست
فقط الجنس. الحميمية هي أن يسمح لك شريكك بأن تعرف نقاط ضعفه وأن تسمح له بالتعرف
على نقاط ضعفك.
8-
الكرم:
والكرم هنا ليس
الكرم المادي، ولكنه كرم المعاملة الجيدة. ألا يضن عليك شريكك بما تحتاجه منه.
تبدو تلك التوقعات
كبديهيات يجب أن تقوم عليها كل العلاقات ولكن تلك ليست الحال في كل وقت. أحيانًا
تقوم العلاقات على توقعات أقل، وأحيانًا تفشل العلاقات بسبب الإختلاف في تعريف تلك
التوقعات رغم الإتفاق على بديهيتها. فنجاح أو فشل العلاقة لا يعتمد فقط على
التوقعات الفردية لكل شريك ولكن الأهم على تبادل تلبية تلك التوقعات.
وظيفة التوقعات
الفردية هي منع "إنبطاق سقف التوقعات على أرض الواقع" والوصول للنقطة المعروفة ب "رضينا بالهم والهم مش راضي بينا". لإن الهم، هم مهما
إسترضيته لن يرضى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
التعليقات: