‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحرية الجنسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحرية الجنسية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 19 أبريل 2015

عبء الجنس!






هل تريد/ تريدين ممارسة الجنس؟!

في عالم بلا "كلاكيع" لن يتردد الأشخاص في طرح هذا السؤال بهذه المباشرة في بداية العلاقة. ولكن لإن العالم ملئ "بالكلاكيع" يؤجل السؤال ويُلتف حوله مرارًا. على الرغم من إنه السؤال الحاكم في تعريف شكل ومسار العلاقات.

فالحب ما هو إلا جنس وإعجاب. أما الصداقة فهي إعجاب بلا جنس. والزمالة لا جنس ولا إعجاب. أما تعريف "المصلحة" فهي الجنس للجنس منزهًا عن الإعجاب أو أي مشاعر أخرى.
بعد التحديد الأولي لمسار العلاقة يعود سؤال الجنس لطرح نفسه من جديد. يُعيد السؤال صياغة نفسه بعدما تأكد من "الرغبة" ليحدد "القدرة".

في الجنس وغير الجنس يعتمد إتخاذ القرار على المسافة بين الرغبة والقدرة. أن تكون راغبًا في شئ لا يعني بالضرورة قدرتك على القيام به. المسافة بين الرغبة في ممارسة الجنس والقدرة على ممارسته يحدها ثلاث حدود أساسية.

أولها الحد الديني، لا جنس بدون زواج! مما  يحول سؤال الجنس تلقائيًا من سؤال رغبة وقدرة على الفعل إلى سؤال قدرة ورغبة في الزواج.

ثانيها حد القيد المجتمعي، فعلى الرغم من إن الجنس خارج إطار الزواج يظل محظورًا إجتماعيًا، إلا أن قواعد المجتمع قد تتسامح مع "هفوات" داخل "حدود" معينة.

وفي الأخير تأتي النظرة الشخصية للعلاقة الجنسية كالحد الأهم لإجابة سؤال القدرة. يُفترض في الجنس أنه علاقة تبادلية بين طرفين راغبين إلا إنه لسبب ما تنتشر قناعة أن الجنس "طُعم" أو "مكافأة" يستخدمها طرف لإغواء ومن ثم الإيقاع والتحكم في طرف أخر. إيمان أحد الطرفين أو كلاهما بهذه الفكرة هو العامل الأهم في إتخاذ القرار.

في إطار تفاعلات المحددات الثلاث تأتي إجابة سؤال القدرة تارة بنعم وتارة بلا. وفي الكثير من الأحيان تكون الإجابة "نص نص".

تمثل الرغبة عبء. التعايش مع الرغبة الغير مشبعة، أي رغبة، يأتي كواحد من أهم تحديات الإنسانية. كيف تشبع رغبتك بلا إيذاء للغير والأهم بلا إيذاء لنفسك. تنطبق هذه القاعدة على كل الرغبات. فشعورك بالجوع لا يبرر إنك تشبع جوعك بالسرقة. شعورك بالخوف لا يبرر أن تقتل كل من يُخيل لك أنه مصدر تهديد. كما أن رغبتك الجنسية لا تبرر الإغتصاب!

ومن أعباء الرغبة أيضًا عبء أن ترغب فيمن لا يغرب فيك وما يستتبعها من نوبات إحباط ويأس.
أما عبء القدرة فهو العبء "الأسخف". إغضاب الرب بعلاقة جنسية خارج إطار الزواج قرار يثقل على الكثيرين. والزواج قرار يصعب على الكثيرين أيضًا. لإنه ليس من الحكمة أن تكون الرغبة هي السبب الرئيسي للزواج!

قبول المجتمع بحل "النص نص" قد يكون مخرجًا ملائمًا للبعض. لكنه للأسف حل مؤقت أو علاقة مؤقتة لإن الرمادي لون لا يستطيع الصمود طويلًا للزمن.

بتوافر الرغبة والقدرة يصبح سؤال الإستمرار هو سؤال الجنس الأخير والأهم والعبء الأثقل الذي على أطراف العلاقة التعامل معه.

فالجنس يجب ما قبله! ليس لإن الجنس يعقد العلاقات، لإن ما يعقد العلاقات حقًا هو عدم معرفة أهدافك من العلاقة، لكن لإن إستمرار الجنس تحدي حقيقي مع تطور العلاقة.

يظهر مصطلح "الواجبات الزوجية" ليعبر بذكاء عن عبء الإستمرار (ينطبق المصطلح على العلاقات الطويلة المستقرة غير الزواج أيضًا). يتحول الجنس بعد فترة إلى "واجب" يستدعي لذهن أحد الطرفين أو كلاهما صورة كراسة مربعات وجدول الضرب ومدرس متلهف "لعقاب" من يفشل في "إجابة السؤال".

قد يكون السبب في تحوله إلى واجب هو صعوبة أو إحباط البدايات (وخاصة للنساء). يتحول الجنس لشر لابد منه. لا يتجاوز البعض إحباط البداية أبدًا ولا يسعوا للتعامل مع مسبباته.

وقد يتحول الجنس إلى واجب بسبب الملل. ضغوط الحياة والتكرار والتعود تقتل الحياة في أي شئ جميل وليس فقط الجنس.

يأتي الهروب من الواجب (الجنس) كالحل السهل للتخلص من عبء الإستمرار ..


لكن لإنه عالم ملئ "بالكلاكيع" ستعود الرغبة لتصبح عبئًا! وربما هذه المرة سيتضاعف العبء لإنها ستكون في شخص "جديد"!


السبت، 24 يناير 2015

الجنس في أرض النفاق!


في أجزاء أخرى من العالم يبلغ متوسط عمر الشخص عند تجربته الجنسية الأولى سبعة عشر عامًا. يزيد هذا العمر قليلًا لو كنت من سكان بلاد تركب الأفيال ويقل قليلًا إن كنت من بلاد قليلًا ما ترى حرارة الشمس.  أما في هذا الجزء من العالم فلا توجد بيانات واضحة عن تلك التجربة، لإن التجربة الأولى يُفترض فيها أن تكون الزواج.

يُغفِل هذا الإفتراض حقيقة هامة، وهي أن إرتفاع متوسط سن الزواج (24 سنة للفتيات و 30 سنة للذكور) لا يعني إطلاقًا إرتفاع سن الوقوع في الحب.
فالحب مشاعر عالمية، مثله في ذلك مثل الجوع والحزن وغيرها من المشاعر الإنسانية. لا تغير الثقافات حقيقة تلك المشاعر، فقط تتحكم في كيفية التعامل معها.
وعلى الرغم من أن أعوام طويلة من الإنفتاح على العالم والثقافات الأخرى قد جعلت فكرة الحب فكرة مقبولة. إلا إنها مقبولة بشروط. إكتفى الدين بتحريم كل مظاهر الحب تاركًا تحريمه كفكرة لفطنة الأشخاص. وروجت القيود المجتمعية لأفكار الحب "الطاهر" والمشاعر المنزهة من "دنس" الرغبة. وأصبح كل ما دون ذلك محرمًا ومكروهًا.

إلا إن الرغبة، رغبة، غلابة!

يقع الناس في الحب والرغبة. وما بين مواجهة القيود والتحايل عليها يختار الأغلبية التحايل.
كل ما يهتم به المجتمع هو الوصول للحظة "زوجتك إبنتي، البكر البالغ الرشيد" دون أن يَفسد العقد بفساد شرط "البكارة".
ما دون البكارة، إذن طبقًا لهذا الشرط، ليس جنسًا.  يستطيع الفتى والفتاة أن يُشبعا جزء من الرغبات المكبوتة في سنوات إنتظار الزواج دون أن يثيرا حفيظة المجتمع، الذي سيغض البصر عن ممارسات الفتى ويتغافل عن ممارسات الفتاة مادمت إحتفظت بها في طي الكتمان.

قد يبدو الحل مقبولًا ومحققًا للتوازن المنشود بين ما يريده الفرد وما يُراد له. إلا إن هذا التوازن ما هو إلا نفاق.
ينتشر النفاق، في هذا الجزء من العالم، في كل شئ. يدعي كل فرد ما ليس فيه. يدعي الماجن التقوى والكذاب الصدق والمرتشي الشرف. تصبح الخيانة وطنية. ويُخفي كل فرد عن عمد أجزاء من تاريخه عمن يُحب/ يتزوج رغم أن تلك التفاصيل قد تؤثر على حبيبه/ زوجه/ زوجته مستقبلًا.

مثلاً، على الرغم من أن ممارسات ما دون البكارة لن تترك أثرًا ماديًا على حدوثها إلا إنها لا تمنع إنتقال الأمراض. ففي مجتمع يوصم فيه الأفراد تبعًا لأفكارهم وممارستهم بصورة عامة، ومواقفهم من الجنس بصورة خاصة، يصبح إخفاء تفاصيل التاريخ الجنسي ضرورة للتعايش. لن يشاركك خطيبك مثلًا تاريخه قبل لقائك. وستتردد الفتاة مرات قبل مشاركة "عريسها" تفاصيل من سبقه.

في الأغلب سينكر الطرفان أي علاقات سابقة. وسيستهتر كلا الطرفين بإختبارات الأمراض المنقولة جنسيًا.
سينضم الطرفان لجوقة الإنكار العامة، التي تُغفل أن إرتفاع سن الزواج لا يعني إرتفاع سن الوقوع في الحب. والتي تُصر أن الرغبة تولد مع عقد الزواج ولا علاقة لها بالمشاعر.

سينضم الطرفان لجمهور يفضل النفاق على مواجهة المشكلة. في حين أن بإمكان الجميع كسر دائرة النفاق المفرغة فقط بتسمية الأشياء بأسمائها. فالخيانة خيانة.  والكذب كذب لا ألوان له. والرشوة ليست هدية. والجنس جنس حتى وإن لم تمس بكارة البالغة الرشيدة!

الأحد، 18 يناير 2015

الأكل والجنس .. حرية


تقول الأسطورة أن الصينين يأكلون الصراصير. فحتى وإن كذبت الأسطورة فكثير من الأكل الصيني لن يستسيغه المصري وإن كان جائعا منذ شهور. تأكل بعض الشعوب لحوم القردة. يأكل آخرون الضفادع. يعد الجراد طعامًا فاخرًا عند البعض ويقابله أطفال المصريين بالشبشب. 

يأكل المصريون مثلًا "الكرشة" والفسيخ و غيرهم من غرائب الأطعمة التي يعافها غيرهم من بني البشر بشهية بالغة. لإن ببساطة مزاجهم كده!

على الرغم من إن الأكل إحتياج أساسي للحياة و يكفي الإنسان لقيمات يقمن صلبه إلا إنه مزاج/شهوة/متعة. الأكل علاقة خاصة جدًا ما بين الإنسان والطعام، يحكمها بالأساس المزاج والمقدرة. 

والقاعدة العامة الحاكمة لهذه العلاقة هي "كل اللي يعجبك". 

تتشابه علاقة الإنسان بالأكل بعلاقة الإنسان بالجنس. بداية من كون الإثنين من الإحتياجات الأساسية للإنسان، لتشابه مستقبلات المتعة في المخ، وانتهاءً بكونهما مزاج.

والأكل أيضًا مثل الجنس فالإثنين يحدد إستخدامهما والإستمتاع بهما قيود دينية ومجتمعية وفي أحيان كثيرة " قانونية ".

الأصل في الأشياء الإباحة: دين أو قانون، لا منع إلا بنص صريح. ما غير ذلك مباح بالأساس، إلا ما يثبت ضرره بالتجربة مثلا فيتم منعه.

الأصل في الأكل و الجنس الحرية .. لكن !

الدين الإسلامي مثلًا يحرم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهُل به لغير الله إلا للضرورة المتروك تقديرها للشخص. مادون ذلك كله مباح. "كلوا من طيبات ما رزقناكم" هي القاعدة الحاكمة.

الجنس أيضًا كله حلال في الإسلام مثله مثل الأكل. فقط إستنثاءات بسيطة لقاعدة: "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم". الأولى "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْن" والثانية  "إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن". 

شروط المنع في الإسلام لها مثيل في كل ديانة. و تقابل الشروط الدينية أعراف مجتمعية متوارثة. 

و تحكم علاقة الإنسان بالجنس نفس القواعد التي تحكم الإنسان بالطعام: المزاج والمقدرة.

المزاج هو التفضيلات المختلفة إبتداءً من "نوع الشريك" والمنتهية ب "نوع الموسيقى في الخلفية" والمقدرة التي لا تقتصر فقط على المقدرة "المادية" (صحة، مال .. إلخ) و لكن تصل إلى رغبة الإنسان في الإلتزام بالقواعد الدينية والمجتمعية.
مثلًا في مجتمع ذى أغلبية مسلمة تنظر للحم الخنزير بقرف يستطيع أحدهم شراءه والإستمتاع به حتى وإن كان دينه يحرمه. يشرب بعض المسلمين الخمور رغم تحريمها. ويتعاطي الكثيرون المخدرات رغم إنها مرفوضة دينيا و مجتمعيا.

يحافظ المجتمع على قاعدة (كل اللي يعجبك) فيما يختص بمزاج الأكل.  سيكتفي المواطن الكاره للفسيخ بأن يقول "يع" حين يجد أحدهم منهمكا في أكله و"ربنا يهدي" تعليق كافي على شاربي الخمور مثلا. 

 لكن حين يكتشف مواطن أن جاره يمارس الجنس خارج نطاق المقبول بالنسبة له لن يكتفي بأن يقول "يع" بل سيحاول بكل الطرق إعمال سيف الفضيلة  في جاره. الفضيحة و الجرسة و البوليس إن أمكن سيكونون رد الفعل.

الفضيلة التي تبدو صاحبة مزاج مزاجها لا يقبل العلاقات الجنسية الإرادية بين شخصين راشدين. في حين يسمح مزاج تلك الفضيلة بزواج القاصرات، رغم عدم قانونيته، لإنه جنس حلال بغض النظر عن عدم إدراك أحد طرفيه للمعنى الحقيقي للقرار الإرادي . 

تتقبل الفضيلة إغتصاب الزوجة مثلا. يتقبل مزاج الفضيلة في هذا الجزء من العالم الكثير من الضرر بالغير ويغمض الطرف عنه. 

تتقبل الفضيلة مزاج التدخين و ضرر التدخين السلبي. تتقبل الفضيلة العنف الأسري. تتقبل الفضيلة التحرش الجنسي بالنساء (علشان يستاهلوا).

لكن مزاج الفضيلة لا يسمح أبدًا أن يكون لك مزاج جنسي معين. يجب أن يكون مزاجك من مزاج الفضيلة و إلا سيكون للفضيلة مزاج "تقل" مزاجك .


كل اللي يعجبك أه .. لكن عش كما يعجب الناس!