‏إظهار الرسائل ذات التسميات الزواج الثاني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الزواج الثاني. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 27 فبراير 2015

الأخرى



هل تحبين رجلًا متزوجًا؟ أو تُفكرين في أن تكوني الزواج الثاني لأحدهم؟
إذا كانت إجابتك بنعم فهذا دليلك لراحة البال:

أولا: شرط المحبة الجسارة
إستعدي لحملات لوم الأصدقاء والأهل والمعارف والمجتمع وكل من ستروى له حكايتك كنوع من "العظة".

ثانيًا: الثقة العمياء
عليكي أن تثقي بنفسك حد الغرور. وأن تثقي بحبيبك/ زوجك حد العمى. فأنت في علاقة مع رجل "خائن" مهما حاولتي من تخفيف وقع الكلمة وتبريرها. رجلك يا أنستي، سيدتي، يبث حبه وغرامه لكثيرات أنت واحدة منهن. دون الثقة بالنفس لن تصدقي من كلامه وعهوده كلمة. ودون الثقة به سيقتلك الشك.

ثالثا: الإعتمادية لا تليق بك
لا تتوقعي منه الدعم وقتما تُريدين. فزوجك/ حبيبك سيكون متاحًا فقط حين يُريد. هو من سيحدد إذا ما كان إحتياجك له حقيقيًا وضروريًا أم إنه مجرد "دلع" ويجب ألا يُعيره إهتمامًا.

رابعًا: الجيش قالك إتصرف
بما إن زوجك/ حبيبك لن يكون متاحًا إلا حين تسمح ظروفه فعليك أن تبتكري ما يخفف عنك وقع غيابه طال أو قصر. عليك أن تشغلي نفسك عنه دون أن تكفي عن الإنشغال به. عليكي أن تجدي من يسمع حين لا تكون أذناه متاحة لسماعك. أن تجدي من يدعم حين يظن أنك غير محتاجة للدعم. عليكي ملئ فراغه دون التفكير في إستبداله.

خامسًا: حبي من يحب
زوجك/ حبيبك في الأغلب متزوج ويعول. الغيرة ليست خيرًا. لا الزوجة الأولى منافستك ولا أولاده أعدائك. أن تحبي زوجته وأولاده. هو تحديكي الأكبر.

وأخيرًا تذكري أن الحياة لا تأتي بضمانات. فحتى وإن تحليتي بالشجاعة والثقة والقدرة على الإبتكار والإعتماد على النفس والإيثار فهذا لا يعني أبدًا أن تكوني الأخيرة في حياته. "فرجلك" لجأ إليك هربًا من مشكلة ما، وقد يقرر الهرب من مشاكله معك بأخرى.
كوني مستعدة!


الثلاثاء، 17 فبراير 2015

حكاية نادية وكريم


نادية فتاة في أواخر العشرينيات أو أوائل الثلاثينيات من عمرها. نادية جميلة ومثقفة وذات شخصية مستقلة وتؤمن بحريتها و"حرية المرأة" في الحياة وإتخاذ القرار. 
أما كريم فرجل "ناضج" ومثقف، وله شخصية نافذة. لا يخشى كريم أن يعلن على الملأ إيمانه بقضايا المرأة وحريتها وضرورة إستقلالها. 

تتقاطع طرق نادية وكريم. تقع نادية في حبه. ويقنعها كريم بأنه يبادلها المشاعر. ولإن الزواج خطوة نمو منطقية لعلاقات الحب، يعد كريم نادية بالزواج. 

حتى اللحظة يبدو كل شئ مثاليًا. رجل وإمرأة يتفقان في الأراء والمشاعر ويرغبان في بناء حياة مشتركة. إلا أن هناك تفصيلة بسيطة تفسد مثالية المشهد. كريم رجل متزوج!

لا يخفي كريم على نادية حقيقة زواجه. لكنه يؤكد لها في كل خطوة أنه لا يرغب في إستمرار علاقته بزوجته. وأن زواجه هذا "غلطة وندمان عليها" وأن الطلاق حتمي. لكن دائمًا الطلاق مؤجل لإن هناك "ظروف" تتعلق بترتيبات مادية أو أطفال.
لا تمنع "ظروف" كريم إستمرار العلاقة لكن مع إكتشاف والد نادية للعلاقة يصبح عليها هي وكريم مواجهة القرار الصعب. 
وبمواجهة الأب تتكشف أبعاد أخرى للقصة. فكريم لديه إثنين من الأبناء وزوجته تحمل له الثالث. والظروف التي طالما تحجج بها تتضمن الإطمئنان على مصير أطفاله لما بعد الجامعة مثلًا. والأهم إنه أمام حيلة الأب إعترف بحبه لزوجته. كما نكتشف عدم إيمانه بحرية المرأة وأن الفكرة كانت "الصنارة" المختارة التي إستخدمها للإيقاع بنادية في شباكه.

قصة نادية وكريم هي واحدة من ثلاث قصص لثلاث أخوات ناقشتهم المسرحية الشهيرة سك على بناتك. تدور المسرحية في إطار ساخر حول علاقة أب وبناته الثلاث. والحب والزواج والتقاليد في المجتمع المصري. 

في المسرحية تنتهي حكاية نادية وكريم بنهاية سعيدة، يُنقذ الأب إبنته من تلك العلاقة بأقل الخسائر. ويعوضها عن الرجل برجل خير منه. قد لا يكون على نفس الدرجة من الثقة بالنفس والثقافة، إلا إنه "شاب محترم" لا يعد "بنات الناس" بما لا يستطيع تقديمه.

خارج حدود خشبة المسرح وشاشات التلفزيون تتكرر حكاية نادية وكريم بلا كلل أو ملل. يتكرر نموذج كريم، الرجل المتزوج الذي يملئ الدنيا ضجيجًا بكراهيته لزوجته لكن دون فعل حقيقي سواء لإنهاء الزواج أو إصلاحه. الرجل الذي على الرغم من إدعائه كراهيته لزوجته لا يكف عن "صنع" المزيد من الأطفال معها. الرجل الذي يعد ولا يفي بوعده. الرجل المخادع الذي يخفي من المعلومات ما يكفل له إستمرار علاقة لم تكن لتستمر لو عُرفت هذه المعلومات.

كما تمتلئ الحياة بنموذج نادية، الفتاة التي يخدعها ذكائها. وتظن أن كل ما يلمع ذهبًا. وتمضي بوعي أو غير وعي في علاقة لا يمكن لها أن تنمو أو تتطور.

تقع نادية في أسر أوهامها عن نموذج الرجل المناسب والعلاقة الحلم. 

في عالم لا يؤمن بالنهايات السعيدة، تخسر نادية الكثير قبل أن تصل علاقتها بكريم لطريق مسدود. ويستمر كريم من نادية لنادية ... 

الأحد، 1 فبراير 2015

خطافة الرجالة



قيل في الأثر، باب النصائح الزوجية، "قصصي طيرك ليلوف بغيرك". وفي الشروح جاء أن الطير المقصود هو الزوج. والريش المراد قصقصته هو ماله. لإنه ثبت للرواة أن كل طائر ذو ريش يطير وكل رجل ذو مال يبحث عن أخرى. 

تبدو النصيحة وجيهة ومبنية على تجربة متينة، حيث أنه بقليل من الملاحظة ستكتشف أن كل الطيور "المنزلية" تطير، حتى تلك التي لقننونا في المدرسة أنها لا تطير. 
الدجاج، مثلًا، لو نما ريشه يستطيع الطيران، صحيح ليس لمسافات طويلة ولكن ريشه النامي قد يسمح له بتخطي سور عالي. وقد ينتهي به الأمر في بلكونة جارة فينتهي فرخك مذبوحًا ومطبوخًا على مائدتها.

وعلى الرغم من وجاهة النصيحة إلا إنها تفترض إبتدائًا أن كل الطيور "دواجن". وتفترض في العلاقة أنها "أسر" وأن "الوَلف" ليس خيارًا للطائر بل هو حسب "شطارة" صاحبته. 

لسبب ما تفترض الكثيرات من نساء هذا الجزء من العالم أن الرجال كائنات غير عاقلة. لدرجة أن مقولة "الرجل طفل كبير" تعامل معاملة الحقائق العلمية. ونصائح مثل "سايسيه" و"حايليه" و"خديه على قد عقله" تعد من كلاسيكيات الردود على شكاوى النساء المكررة. كما تنتشر بينهن فكرة أن الرجل "صيدة" والزواج "مصيدة" و أن إستمرار الصيدة في المصيدة مسئولية "الزوجة". 

ونتيجة لإنتشار هذه الأفكار والتسليم بأن الزوج صيدة غير عاقلة وعلى الزوجة المحافظة عليها في أسر مصيدة الزواج، ظهر مصطلح "ظريف" تستخدمه أولئك النسوة لوصم غيرهن من الآئي يعتبرهن خطرًا على الصيدة والمصيدة وهو "خطافة الرجالة".

وخطافة الرجالة  مصطلح مانع جامع. فالمرأة خطافة الرجالة مثلها مثل أمنا الغولة، كائن شرير بطبعه. ضحكاتها الرقيعة كنداءات النداهة في الأساطير الشعبية. وهي، بالضرورة، إمرأة بلا مبادئ ومنحلة وماشية على حل شعرها .. إلخ. لا يستطيع أن يقاومها الغر الساذج، الطائر الداجن، الطفل الكبير فيقع في شراكها. ويحدث مالا يحمد عقباه من خراب للبيوت المعمورة وتفريق للزيجات و تشريد للأطفال. 
  
لكن، للأسف، للحقيقة وجوه أخرى قد لا تروق لبعضهن. فالرجل في حقيقة الأمر "رجل". كائن عاقل مسئول عن تفكيره وتصرفاته. الرجل قادر على التحايل كما يقدر على الإحتيال. "الوَلف" قراره أكثر مما هو "شطارتك". قصقصة الريش قد تساعد في الحفاظ على الدواجن لكنها لن تمنع رجلًا من أن يهجر "عشه". وخطافة الرجالة ليست أمنا الغولة ولا النداهة ولا هي منحلة تسعى لخراب البيوت. 

هي مجرد امرأة ساقتها الظروف، التعسة، لرجل قرر هجر "عشه". 

قراره بهجر العش أو قرارها بقبوله تفاصيل تخضع للفصال ..

لكن الحقيقة الوحيدة إنه لو كان هناك من تستحق لقب "خطافة رجالة" فهي  تلك التي تعاملت مع الزوج ك"صيدة" والزواج "كمصيدة" !

الأحد، 18 يناير 2015

الوحلة


قيل في الأثر – باب النساء – القديمة تحلى ولو كانت "وحلة". ويقال وحِل الشّخصُ أو الحيوانُ : وقع في طينٍ وتخبَّط فيه. فالنساء، إذن، على شكلين. قديمة وحلة أو جديدة ستتوحل مع الوقت!
لسبب ما هناك نوع من التفاهم الضمني بين رجال ونساء هذا الجزء من العالم  أن العلاقة هي "هدف" المرأة. وبما أن العلاقة هي هدف المرأة فإستمرار العلاقة ونجاحها هو مسؤولية المرأة. ولتحقيق هذا الهدف على المرأة إسعاد الرجل والعمل على راحته .. وإلا !
وبناء على هذا التفاهم الضمني، تسعى النساء لإسعاد الرجال. يتنافسن، أحيانًا، فيما بينهن على الظهور بمظهر "المرأة المثالية" حتى تصبح جديرة بالعلاقة. 

تتزين كما يتزين وتزيد. تلبس كما يلبسن وتزيد. تحلم كما يحلمن بالرومانسية وتزيد. يرى منها كل جميل ويشم منها كل طيب وتسير علاقتهما كما يُراد لها أن تسير حتى "النهاية السعيدة".
وبتلك "النهاية السعيدة" تبدأ المشكلة. فالعلاقة التي كان محورها الرجل لا يمكن لها أن تستمر على هذا الحال للأبد. مع الوقت ستظهر "متطلبات" تلك "المرأة المثالية". ومع ضغوط الحياة لن تتمكن من الحفاظ على "مثاليتها". 
فالمرأة "المثالية" ستحاول الحفاظ على مثاليتها كزوجة وكأم وفي مجال عملها ومحيط أصدقائها وعائلتها و ستؤدي بها كل هذه المثالية إلى الإنهيار المثالي. وسيكون عليها الموائمة و "التقصير" حتى تستمر في لعب كل الأدوار المفترض عليها أن تقوم بها.
لن تتزين كما يتزين، ولن تلبس كما يلبسن ولن تحلم بالرومانسية ولن تصدق بها. لن يرى منها كل طيب ولن يشم منها كل جميل. سيتحول صبرها غضبًا ووداعتها تنمرًا. 

ستتحول إلى "وحلة"! ولإن العلاقة كانت منذ بدايتها ضمنًا تدور حول إسعاد الرجل والعمل على راحته في مقابل إستمراره في العلاقة. سيقرر الرجل البحث عن "راحته" مع أخرى!
المفاجأة هنا أن قرار الرجل بالبحث عن راحته لن يواجه بأي نقد بل سيجد من يبرر له من الرجال والنساء على حد سواء! لإن التفاهم الضمني بين رجال ونساء هذا الجزء من العالم حول العلاقات لم يتضمن أبدًا بنود راحة المرأة. 
فالنساء عليهن العمل على راحة الرجال. فإذا شكر الرجل كان من حسن طالع المرأة. أما إن لم يشكر، فليس عليها سوى الصبر والإحتساب لإن الرجل في هذا الجزء من العالم "مالوش في الأخر غير راحته".

ستتهم المرأة، مثلًا، التي تضع دورها كأم كأولوية قبل دورها كزوجة بالتقصير. رغم أن إقتطاع جزء من راحة الرجل كزوج للعمل على راحته "كأب" لا يُفترض أن يُنظر إليه كنوع من التقصير. فالأبناء أبنائه كما هم أبنائها.
سيتم توجيه ذات الإتهام بالتقصير في كل مرة تقرر المرأة الموائمة بين أدوارها المختلفة. ولإنها مقصرة سيصبح من "حق" الرجل البحث عن راحته. وسيدعم هذا الحق الكثير من الرجال والنساء.

عزيزي الرجل الباحث عن راحته وعزيزتي المرأة التي تظن في نفسها صدق "المثالية". ثبت بالتجربة أن العلاقات سميت علاقات لإنها مبنية على التشارك والتكامل.
ترغب المرأة في العلاقة كما يرغب فيها الرجل. تسعى المرأة للراحة كما يسعى لها الرجل. توائم المرأة أدوارها المختلفة كما يوائمها الرجل. والموائمة ليست تقصيرًا بل هي إعادة ترتيب للأولويات طبقًا للمراحل الحياتية. 
فإما تفهم الموائمة وإعادة ترتيب الأولويات وإما التنقل من وحلة لوحلة .. أي راحة تختار؟!

المخطوف


جاء فيما جاء فيما تركه السلف نبراسًا للخلف أن " يا مآمنة للرجال يا مآمنة للماء في الغربال". ورغم التحذير وتراكم الخبرات جيل بعد جيل إلا أن مازالت النساء تأمن للرجال، فتلك طبائع الأشياء. وبعد أن تأمن قد يخون الرجل هذا الأمان أو قد لا يخونه.

ورغم التحذيرات المتوارثة من غدر الرجال، وأن الغدر طبع في بعضهم كطبع إعوجاج ذيل الكلب. إلا أن المرأة المغدورة نادرًا ما تحمل الرجل مسؤولية الخيانة. ففي نظرها رجلها الخائن "إتخطف"!
يحول مصطلح الخطف الرجل من إنسان عاقل ورشيد ومسؤول عن قرارته إلى طفل ساذج أو جماد غير عاقل. يُفعل به ما يُفعل دون أن يكون له أي إختيار.
وتتحول مسؤولية الخيانة من الرجل (المخطوف) إلى طرفي العلاقة الأخرين. الزوجة (المخطوف منها) وحبيبته الجديدة (الخاطفة).
يُنظر للخاطفة على إنها سارقة إعتدت على "أملاك" الغير. أما المخطوف منها فهي المهملة التي أدى إهمالها إلى سرقة "أملاكها". يُبرئ مصطلح الخطف "المخطوف" ويجعل منه ضحية، رغم إنه في أغلب الحالات "جاني". يجني على الأولى بالغدر كما يجني على الثانية (والثالثة والرابعة!) بالتضليل.

في هذا الجزء من العالم حيث أغلبية السكان مسلمين، يحمل الرجال تصريحًا مفتوحًا بالخيانة إسمه "عقد الزواج". الشريعة الإسلامية والقانون المصري يسمح للرجل بالجمع بين أربع نساء. بتوقيع المرأة على عقد زواج غير مشروط توافق ضمنًا على حق زوجها في أن يجمع بينها وبين ثلاث أخيرات.
بهذه الرخصة الشرعية وهذه الموافقة الضمنية ينطلق "المخطوف" ليضلل "بنات الناس". يرفع شعار الشرع محلل 4". ويطوف بعريضة الشكوى على كل من يجد في "ظروفها" ما قد يدفعها للقبول بدور "زوجة الظل".
يردد في رحلة "خطفه" ما يردده الرجال عادة، "زوجتي نكدية .. زوجتي زنانة .. زوجتي مهملة .. زوجتي لا توافق طموحي .. زوجتي لا تشبعني جنسيا". فزوجة المخطوف دائمًا إمرأة سيئة. والمخطوف دائمًا مغلوب على أمره. وزواج المخطوف دائمًا زواج تعيس قائم فقط من أجل الأطفال. والمخطوف دائمًا باحث عن الحب الصادق، والشريكة المتفهمة والسعادة.

تنجح جهود المخطوف في العادة في إستمالة إحداهن. تحمل هذه المرأة تلقائيًا لقب "خطافة رجالة" رغم أن المخطوف هو من بذل جهدًا لإستمالتها. ورغم إنها  لم تطلب أن يتخلى عن زواجه الأول الذي يؤكد في كل فرصة أنه لا يُريده ومستمر فيه فقط من أجل الأطفال.
تنتهي مثلثات "الخاطفة" و"المخطوف" و"المخطوف منها" في العادة بعودة المخطوف "لصاحبته". الشئ الذي يظنه الكثير النهاية العادلة لإن "الحق" عاد لأصحابه.
لكن "العدل" و"الحق" و"أصحابه" مفردات يجب التعامل معها بحذر في المثلثات العاطفية وخاصة المثلثات التي تستخدم تعريفات غير دقيقة لوصف أطرافها كمثلثنا هذا.

فالرجل المخطوف ليس مخطوفًا! فهو رجل روج عمدًا أن زواجه تعيس وأن زوجته إمرأة سيئة، بغرض تضليل إمرأة غير زوجته وإقناعها بحبه والزواج منه، مادام الشرع يُبيح له الزواج بلا شروط سوى العدل بين النساء. والمجتمع يُبيح له الزواج بأخرى إذا كان في زوجته عيوب لا يُرجى إصلاحها.
وبما أن الرجل صاحب إرادة تنفي "الخطف" فالخاطفة ليست خاطفة. هي مجرد إمرأة تعيش في مجتمع يعاني من إزدواجية في تقييم المواقف. مجتمع يرى أن من حق الرجل التعدد ولكن يرى أن من تفكر في الزواج من رجل متزوج "خطافة رجالة" و"خرابة بيوت".

أما المخطوف منها، فهي إمرأة مغدورة. ينصحها الحكماء بأن تقبل "عودة" المخطوف. وتعد عودته نصرًا وعودة للحق. في حين أن عودة المخطوف لا تمثل عودة للحق ولا تضمن ألا يتكرر "خطفه".
فهذا "المخطوف" قرر بوعي أنها لا تصلح/ لا تكفي كزوجة. هذا "المخطوف" قام بإرادة حرة بخيانة "الأمان" الذي منحته إياه.


هذا المخطوف لم يُخطف .. هذا المخطوف خائن مع سبق الإصرار. ليس في عودته "لصاحبته" عدلًا كما أن ليس في إستمرار "خطفه" حقًا!