‏إظهار الرسائل ذات التسميات فقد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فقد. إظهار كافة الرسائل

السبت، 17 يناير 2015

كيف تصلحين قلبًا مكسورًا!




إنها ليست نهاية العالم!

رغم إن هذه العبارة حقيقية إلا إنها أخر ما تودين سماعه بعد نهاية أي علاقة. الحقيقة إن عالمك كما كنت تعرفيه لفترة، طالت أو قصرت، سيتنهي. وسيكون عليك التعامل مع وضعك الجديد و التعايش مع الألم والخبرات التي تسببت فيها العلاقة المنتهية.
فالعلاقات بغض النظر عن أسباب وطريقة إنتهائها تترك في القلب غصة وكسرة تحتاج لإصلاح.
فإذا كنت من ذوات القلب المكسور إليك خطة مجربة لتعيده أقوى مما كان.

الخطوة الأولى: الصديقات

صديقتك التي لطالما حذرتك من إستحالة إستمرار علاقتك، أو نصحتك مرارًا بأن حبيبك "نذل" لا يُرجى منه خيرًا هي خط دفاعك الأول.
ستلومك الصديقة وستُسمعك ما تكرهين. ستُذكرك بإنها حذرتك. وإنها كانت على صواب إلى أخره من الإسطوانات الشهيرة في تلك المناسبات. لكنها كما ستلومك ستستمع إليكِ لساعات وأنت تجترين ذكرياتك. ستتفهم إكتائبك أحيانًا وسترفضه أحيانًا لكن في كل الأحوال ستصحبك في جولات "التسوق العلاجي" وستشاركك القهوة والأيس كريم كما ستقترح في الأخير أن تتشاركا "الدايت" لإن الخروج من إكتئابك قد أصاب كلاكما بزيادة ملحوظة في الوزن!

الخطوة الثانية: الأصدقاء

مهما كان دعم صديقتك، فدعم صديقك مختلف. ينظر الرجال للعلاقات بمنظور يختلف كثيرًا عن النساء. فعنده ستجدين نوع جديد من الدعم. والكثير من الحلول المبنية على منطق الذكر لا منطق الأنثى. كما ستستمعين بمناقشة موضوعات إهتمام مختلفة. والأهم أنه لن يصحبك في جولات "تسوق علاجي" منقذًا ميزانيتك. لكن وزنك الزائد سيظل مشكلة إذا كان صديقك من محبي الأيس كريم!

الخطوة الثالثة: الدفاتر القديمة

في حياة كلٌ منا مجموعة من المعجبين. ننكر هذه الحقيقة دومًا، كما يُنكرها علينا "رجالنا" في معظم الوقت. لكن في الحقيقة، في حياة كل أنثى معجب صامت أو أكثر، تعرفه جيدًا ولأسباب كثير تتجنب أن تمنحه أملًا زائفًا. لا تعطيه أملًا زائفًا، لكن تذكريه وتذكري معه حقيقة إنك "مرغوبة" وأن علاقتك المنتهية ليست نهاية العلاقات ولا رجلك "الراحل" أخر الرجال. 
تذكري سيأتي غيره .. سيأتي غيره .. سيأتي غيره!

الخطوة الرابعة: وداوني بالتي كانت هي الداء

لا يعالج الحب إلا الحب. الخطوة الرابعة خطوة مهمة ولكنها خطيرة. مع وصولك لمرحلة عودة اللياقة العاطفية، قد تبدأ مشاعرك بالميل بالإعجاب لأحدهم. وهو ميل قد يكون حقيقي وقد يكون تصرف غريزي لعلاج القلب المكسور. فشبح العلاقة التي تتلو العلاقة المنتهية في المعتاد إرتداد لها rebound.
والعلاقة الإرتدادية علاج مجرب لكن به الكثير من الأثار الجانبية. أولها إن به شبهة إستغلال. فإن كان ميلك للشخص غير حقيقي فقد يمنحه ميلك أملًا زائفًا في العلاقة. وبهذا تعالجي كسر قلبك بكسر قلب غيرك وهو عمل غير أخلاقي بالمرة. وعليكِ لتجنب هذه المشكلة إلتزام الصراحة في التعبير عن المشاعر والصراحة في الإفصاح عن تاريخك العاطفي. 
ثاني الأثار الجانبية هو تحول علاقة يُفترض فيها السطحية إلى علاقة عميقة. فمثلًا قد يتحول إعجابك إلى حب ويتحول حبك إلى توقعات في حين يتوقف الطرف الأخر عند نقطة الإعجاب. وهنا قد يتنهي قلبك لكسر جديد يضاف لكسره الأول. ولتجنب خطر "الكسر المضاعف" يجب عليكي عدم الإفراط في المشاعر وإلتزام عدم التعلق إلا بعد التأكد من مشاعر الشريك.


وفي الأخير، عليك الآن أن تتذكري الحقيقة التي ذكرتها لك في بداية المقال .. إنها ليست نهاية العالم!

أستاذي .. عبدالله كمال



يقولون أن الحزن يولد كبيرًا ثم يصغر حتى يفنى. وهي عبارة صحيحة في جزء منها مضللة في جزئها الأخر. فالحزن يولد بحجم الفراغ الذي يتركه المفقود ولا يصغر مع الوقت. فقط التعبير عنه يختلف. 

فوقت ميلاد الحزن نملئ الدنيا صارخًا ونحيب. يقل صراخنا ونحيبنا مع الوقت، ليس لأن الحزن يصغر كما يقولون ولكن لأن أجسادنا لا تستطيع الإستمرار في هذه الحالة. 

يصبح أمام الجسد خيارين، الحياة أو الموت. بعضنا محظوظ فيختار جسده الرحيل حزنًا على من فقد. وبعضنا قليل الحظ. كٌتب عليه العيش مع الحزن. 

يطوي الحزن بعضه على بعضه ويتخذ مكانًا في ركن القلب. يُدميك في كل خطوة. يُذكرك بما فقدت في كل قرار. 

يترك عبدالله كمال فراغًا في حياتي، وحياة أخرين، بحجم الكون الذي لا يكف عن الإتساع. 

كانت حياتي قد دخلت نفقًا مظلمًا ظننت ألا مخرج منه. ثم ظهر في أخر النفق نورًا. وكان النور هو يد عبدالله كمال الممدودة. 

آمن بي وقت كفر بي كل الناس ..

وثق في وقت فقدت ثقتي بنفسي ..

أعطاني من الشجاعة ما يكفي لأهزم العالم أجمع ..


كانت كل كلمة دعم ودرس جديد. 

وأصبحت السباحة في بحر الحياة في وجوده آمنة. لا أخشى الغرق لأن يده تحملني ولا أخشى أسماك القرش لأن عينه ترعاني. 

خَبرت اليُتم أنا في الرابعة عشر بفقد أمي. وهأنا يتيمة في الرابعة والثلاثين بفقد أستاذي. 


لله ما أعطى ولله ما أخذ.


إنا لله وإنا إليه راجعون.